عبد الوهاب الشعراني
79
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
الكهف ويقول إنها تخفف النوم ا ه ، وقد جربت أنا ذلك فوجدت قلبي طول الليل كأنه مستيقظ . وقد روى الإمام سنيد في « تفسيره » أن سورة الكهف كانت مكتوبة في لوح يدار به مع الحسين بن علي في كل بيت يكون فيه من بيوت زوجاته واللّه تعالى أعلم . وروى الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا : « يعقد الشّيطان على قافية رأس أحدكم ، إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كلّ عقدة عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر اللّه تعالى انحلّت عقدة ، فإن توضّأ انحلّت عقدة ، فإن صلّى انحلّت عقده كلّها ، فأصبح نشيطا طيّب النّفس ، وإلّا أصبح خبيث النّفس كسلان » . زاد في رواية لابن ماجة : « لم يصب خيرا ، فحلّوا عقد الشّيطان ولو بركعتين » . وقافية الرأس : مؤخره ومنه سمي آخر بيت الشعر قافية . وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في « صحيحه » مرفوعا : « أفضل الصّيام بعد رمضان شهر اللّه المحرّم ، وأفضل الصّلاة بعد الفريضة قيام اللّيل » . وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : « ثلاثة يحبّهم اللّه عزّ وجلّ ويضحك إليهم ويستبشر بهم ، فذكر منهم ، والرّجل له امرأة حسنة وفراش ليّن حسن فيقوم من اللّيل يذر شهوته ويذكر ربّه ولو شاء رقد » . وفي رواية للإمام أحمد وأبي يعلى والطبراني وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « عجب ربّنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه وفراشه من بين أهله وحبّه إلى صلاته ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : انظروا إلى عبدي ثار عن وطائه وفراشه من بين حبّه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي » الحديث . وفي رواية للطبراني : « إنّ اللّه ليضحك إلى رجلين : رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضّأ ثمّ قام إلى الصّلاة ، فيقول اللّه عزّ وجلّ لملائكته ، ما حمل عبدي هذا على ما صنع ؟ فيقولون رجاء ما عندك وشفقة ممّا عندك فيقول : فإنّي قد أعطيته ما رجاه وأمّنته ممّا يخافه » الحديث . وروى الطبراني مرفوعا : « من نام إلى الصّباح فذلك رجل بال الشّيطان في أذنه » . قلت : وقد وقع لبعض أصحابنا ذلك فقام والبول سائح من أذنيه على رقبته فغسله بحضرتي ، وكان يعتقد أن ذلك معنى من المعاني ، فينبغي لمن يؤمن بهذا الحديث إذا نام إلى الصباح أن يغسل أذنه من بول الشيطان وإن لم يره . وروى ابن ماجة والترمذي والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين مرفوعا : « يا